اتخذ رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى مجموعة من الإجراءات والتدابير في اتجاه تفادي المشاكل التي جعلت موسم الحج الماضي كارثيا حسبما وصفته الصحف الجزائرية، كما وضع الديوان الوطني للحج والعمرة تحت وصاية وزير الشؤون الدينية في محاولة لوقف الصراع الدائر بين مدير الديوان والوزير.
ذكرت مصادر مطلعة لـ'القدس العربي' أن رئيس الوزراء أضحى يتابع ملف الحج بنفسه لما بلغه من احتجاجات وشكاوى عن تسيير الملف وعن موسم الحج الأخير، الذي أثبت أن إنشاء ديوان للحج والعمرة لم يعالج المشاكل القائمة بقدر ما زاد في تعقيدها.
وأشارت إلى أن أويحيى وجه تعليمة صارمة إلى كل القطاعات المعنية في 19 كانون الثاني/يناير الماضي ألح فيها على أن الممثل الوحيد للحكومة في تسيير ملف الحج هو وزير الشؤون الدينية والأوقاف، معتبرا أن هذا الأخير يترأس بحكم القانون مجلس إدارة الديوان الوطني للحج والعمرة.
واعتبرت أن 'التوضيح' الصادر عن الوزير الأول موجه أساسا إلى الشيخ بربارة المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الذي يعاب عليه أنه حاول، منذ تعيينه، أن ينفرد بالديوان دون التنسيق مع الوصاية الممثلة في وزارة الشؤون الدينية، والذي تجاهل صلاحياته الموضحة في المرسوم الرئاسي، معلنا للمقربين منه أنه كلف 'بمهام معينة'.
وتجلى الخلاف بين مدير الديوان والوزير في تضارب وتناقض تصريحاتهما بشأن الحج والعمرة، وهو ما أثر سلبا على إدارة الملف.
وذكرت المصادر ذاتها أن الوزير الأول طلب من وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن يسارع بإرسال وفد إلى المملكة العربية السعودية لاستئجار سكنات للحجاج بالمدينة المنورة وبمكة المكرمة، ولاختيار مقر جديد للبعثة بمكة بعد قرار السلطات السعودية إزالة المقر الحالي في إطار مشروع التوسعة الجاري تنفيذه.
وأوضحت أن الوفد بمعية ممثلين عن النادي السياحي الجزائري والديوان الوطني للسياحة اللذين سيتوليان التكفل بـ14000 حاج، في حين تقرر إبقاء حصة 22000 حاج لصالح الديوان الوطني للحج والعمرة، مشددة على أن الخلافات تجلت أيضا في البقاع المقدسة، إذ اختار مسؤول الديوان فندقا لإقامته، بينما اختار باقي أعضاء الوفد فندقا آخر.
كما طلب الوزير الأول من وحيد بوعبد الله، المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، اتخاذ التدابير الضرورية للحصول على اعتماد الطيران المدني السعودي لبرنامج الرحلات المخصصة للحجاج الجزائريين.
وقد انتقل مدير الجوية الجزائرية إلى البقاع المقدسة للتباحث مع مسؤولي الخطوط السعودية حول إعادة ترتيب عمليات الجدولة الخاصة بالرحلات الجوية بين السعودية والجزائر خلال موسم الحج المقبل.
وينتظر أن يعقد الوزير الأول اجتماعا وزاريا مشتركا خلال الأيام القادمة من أجل توضيح مهام كل عضو من أعضاء البعثة ومنحهم التدريب اللازم والمناسب، علما بأن عدد أعضاء البعثة الجزائرية يتجاوز 800 فرد، بمعدل عضو لكل 45 حاجا، وهو ما يمثل عددا مرتفعا بشهادة السلطات السعودية نفسها.
كمال زايت
| < السابق | التالي > |
|---|



